مسؤوليات الزوجة
بقلم
جاينا ريتشاردسون
لقد سمع الكثير منا روايات عن طريقة من
التعذيب تُدعى "التعذيب بواسطة الماء". يُقال إن الضحية
تكون مقيّدة بينما تتساقط قطرات الماء ببطء على الجبين.
وأخيرا، تقود هذه القطرات المتواصلة الساقطة على مكان واحد
مرارا وتكرارا إلى جنون الضحية. هل هذه الروايات صحيحة؟
ربما. لكن ما علاقة هذا بالزواج؟
مكتوب في سفر الأمثال 19: 13، "مخاصمات
الزوجة كالوكف المتتابع". يمكن لمواقفنا السيئة وتذمّرنا
وملاحظاتنا السلبية أن تُصبح كقطرات الماء المتساقطة على
شريك حياتنا. ليس صدفة أن يكون هذا المفهوم قريبا لطريقة
من طرق التعذيب.
نحن لا نتسبب بالمشاكل الزوجية لكي نجعل من
حياة شريك حياتنا حياة صعبة. لكن قليلون من المتزوجين
يدركون أنه يترتّب مع التعهّد بـ "نعم" عند الزواج بعض
المسؤوليات الجديّة. لكن ما هي تلك المسؤوليات؟
لحسن حظنا لم نُترك بدون إرشاد في هذه
الناحية، فالكتاب المقدس يقدّم إرشادات كثيرة لنتمتّع
بزواج سعيد ولكي نتمّم مسؤولياتنا الجديدةن وهي أن نحب
شريك حياتنا وندعمه ونحترمه.
تحثّ الرسالة الى تيطس العجائز أن تعلّمن
الفتيات كيف يحبّون رجالهن. ربما تسأل، "لماذا يحتاج أحدهم
أن يتعلّم كيف يحبّ؟ ألا يأتي الحب بشكل طبيعي؟" ليس دائما.
حاول أن تُدخل اسمك في هذه الآيات لكي تعرف الدرجة التي
يمكن أن تحصل عليها في هذا الموضوع:
المحبة تتأنى وترفق. المحبة لا تحسد.
المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ ولا تُقبّح ولا تطلب ما لنفسها
ولا تحتد ولا تظن السوء. ولا تفرح بالاثم بل تفرح
بالحق.وتحتمل كل شيء وتصدّق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على
كل شيء. " (1 كورنثوس 13: 4-7).
الحقيقة هي أننا جميعنا بحاجة الى المساعدة
في هذه الناحية من حياتنا!
يتطلّب الحبّ أيضا أن نتجاوب جسديا مع شريك
حياتنا. المثل الجيد عن الزوجة العاطفية والمتجاوبة هي
المرأة الشونمية المذكورة في نشيد الأنشاد. تقول، "أنا
لحبيبي وإلي اشتياقه. تعال يا حبيبي لنخرج الى الحقل ولنبت
في القرى. لنبكّرن الى الكروم لننظر هل أزهر الكرم هل
تفتّح. هناك أعطيك حبّي." (7: 10-12).
المسؤولية الأخرى المترتبة على الزوجة هي
دعم زوجها. الرجل والمرأة متساويان في القيمة والأهمية،
لكن الله عيّن لكل واحد منّا مهمّات مختلفة. عندما خلق
الله حواء لآدم، أشار إليها على أنها "معين" لآدم. كل رجل
بحاجة الى دعم زوجته المحبّة إن شاء أن يتمتّع بكلّ ما
خلقه الله من أجله. مكتوب في سفر الأمثال 31: 10-12، "امرأة
فاضلة من يجدها لأن ثمنها يفوق اللآلئ. بها يثق قلب زوجها
فلا يحتاج الى غنيمة. تصنع له خيرا لا شرّا كل أيام حياتها."
أخيرا، أوضح الكتاب المقدس أن على المرأة
أن تحترم زوجها (أفسس 5: 33). عندما تحترم الزوجة زوجها
فإنها تُظهر له بذلك أنها تفهم حاجاته وأنها تعشقه وتثق به.
هذا يقوّي ثقته بنفسه ويعطيه الإرادة والقدرة أن يكون
قائدا وخادما تقيا.
سيكون لنا جميعا فرصا كثيرة في زواجنا لكي
نختار أن يقطر منا أمورا سلبية باستمرار كقطرات الماء
المتساقطة، أو أن نُظهر المحبة والدعم والاحترام لشريك
حياتنا. قرّر أن لا تعذّب شريك حياتك على طريقة "قطرات
الماء المتساقطة" بل أن تكون صديقا ومعينا لإنعاشه ورفع
معنوياته. |